العلامة المجلسي

57

بحار الأنوار

وليس كما قالوا ، لاها الله ( 1 ) إذن ! أنا أخبركم بما استحل منه ، يحل لي منه ( 2 ) حلتان ، حلة في الشتاء وحلة في القيظ ( 3 ) ، وما أحج عليه وأعتمر من الظهر ، وقوتي وقوت أهلي كقوت رجل من قريش ليس بأغناهم ولا أفقرهم ، ثم أنا بعد رجل من المسلمين يصيبني ما أصابهم ( 4 ) . وروى ابن سعد ( 5 ) - أيضا - ، أن عمر كان إذا احتاج أتى إلى صاحب بيت المال فاستقرضه ، فربما عسر عليه القضاء ( 6 ) فيأتيه صاحب بيت المال فيتقاضاه ، فيحتال له ، وربما خرج عطاؤه فقضاه . ولقد ( 7 ) اشتكى مرة فوصف له الطبيب العسل ، فخرج حتى صعد المنبر - وفي بيت المال عكة ( 8 ) - ، فقال : إن أذنتم لي فيها أخذتها وإلا فهي علي حرام ، فأذنوا له فيها .

--> ( 1 ) قال في النهاية 5 / 237 : وقد يقسم بالهاء فيقال : لاها الله ما فعلت . . أي لا والله فعلت ، أبدلت الهاء من الواو ، ومنه حديث أبي قتادة يوم حنين : قال أبو بكر : لاها الله إذا . . هكذا جاء الحديث ، والصواب لاها الله ذا - بحذف الهمزة - ومعناه : لا والله لا يكون ذا ، أو : لا والله الامر ذا ، فحذف تخفيفا . ( 2 ) لا توجد : منه ، في الطبقات . ( 3 ) القيظ : حمارة الصيف ، كما في الصحاح 3 / 1178 ، وقال في مجمع البحرين 4 / 290 : هو : صميم الصيف ، ومثله في القاموس 2 / 398 ، والنهاية 4 / 132 . ( 4 ) ونقله ابن الجوزي في سيرة عمر : 75 - 76 . ( 5 ) طبقات ابن سعد 3 / 276 ، بتصرف . ( 6 ) لا توجد : القضاء ، في الطبقات . ( 7 ) الطبقات 3 / 277 بإسناد آخر وبتصرف . ( 8 ) العكة - بالضم - : آنية السمن أصغر من القربة ، كما في القاموس 3 / 313 ، وانظر الصحاح 4 / 1600 . ( 9 ) جاء في طبقات ابن سعد ضمن حديث آخر في 3 / 281 . ( 10 ) في المصدر : إن . ( 11 ) في ( س ) : سافر .